ابن عربي

110

الفتوحات المكية ( ط . ج )

جهاد العدو ، لأن الإنسان لا يخرج إلى جهاد العدو إلا بعد جهاده لنفسه . وجهاد العدو قد يقع من العبد للرياء والسمعة والحمية ، وجهاد النفس أمر باطن ، لا يطلع عليه إلا الله : كالصوم في الأعمال . ( 100 ) وأحق بيع النفس من الله « إذ نودي للصلاة من يوم الجمعة » . فيترك ( العبد ) جميع أغراضه ومراداته ، ويأتي إلى مثل هذا « السوق » : فيبيع من الله نفسه . ومثل هذا البيع لا يفسخ . - هذا مذهب من يقول بعدم الفسخ . ( اعتبار من يقول بفسخ البيع في وقت النداء ) ( 101 ) ومن يقول بالفسخ ، اعتباره هو أن يقول : جميع أفعال العبادات أضافها ( الله ) إلى العباد ، إلا عبادتين . العبادة الواحدة الصوم ، فاضافه إلى نفسه . والعلة في ذلك أنها صفة صمدانية سلبية ، لا تنبغي إلا لله من حيث ذاتة ، لا من حيث كونه إلها . وكل ما عدا ذات